الأربعاء، ٨ أكتوبر، ٢٠٠٨

من وحي رمضان .. قد أجاب الله دعاءنا



وكأني بالأيادي الصادقة تمتد إلى بارئها
في العشر الأواخر من رمضان
وكأني بمساجد الدنيا كلها قد رددت دعاء واحداً
"انصر الإسلام وأعز المسلمين
وأذل الشرك والمشركين
ودمر أعداء الدين"
وكأني بالملأ الأعلى في السماء يتلقى الأمر من الله الواحد القهار..
أن زلزلوا كيان دولة الكفر الأعظم
ليبدأ مسلسل انهيار عروش الامبراطورية الأمريكية..
وليبدأ الانهيار من حيث تسيطر على العالم
انهيار الاقتصاد
لتبدأ مرحلة جديدة للاقتصاد الأمريكي يمكن حصر جميع جوانبها في كلمتين
"غرفة الإنعاش"
ويخرج الطبيب وقد كتب تقريره..
لقد انتحر النظام الرأسمالي.. والعالم يحتاج إلى نظام مالي عالمي جديد..
نظام يقوم على أسس جديدة..
أسس نزلت من 1400 عام ولا زالت جديدة .. وستظل جديدة..
" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافاً مُّضَاعَفَةً وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ وَاتَّقُوا النَّارَ الَتِي أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ "
" الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لاَ يَقُومُونَ إِلاَّ كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ المَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا البَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللَّهُ البَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَن جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّهِ فَانتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ * يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللَّهُ لاَ يُحِبُّ كُلَّ كُفَّارٍ أَثِيمٍ "
ولأن الطبيب كافر لا يؤمن بالله واليوم الآخر
فقد اختار أن يحسبها بعقله ..
وكانت النتيجة العجيبة التي أنقلها كما هي من موقع إسلام أون لاين :" ومنذ عقدين من الزمن تطرق الاقتصادي الفرنسي الحائز على جائزة نوبل في الاقتصاد "موريس آلي" إلى الأزمة الهيكلية التي يشهدها الاقتصاد العالمي بقيادة "الليبرالية المتوحشة" معتبرا أن الوضع على حافة بركان، ومهدد بالانهيار تحت وطأة الأزمة المضاعفة (المديونية والبطالة).
واقترح للخروج من الأزمة وإعادة التوازن شرطين هما تعديل معدل الفائدة إلى حدود الصفر ومراجعة معدل الضريبة إلى ما يقارب 2%. وهو ما يتطابق تماما مع إلغاء الربا ونسبة الزكاة في النظام الإسلامي. "

وحينها..
يود كل مسلم لو أودع كتاب الله في عروقه..

يجري منها مجرى الدم..
لقد صدق الله وعده..
وأجاب دعوة عباده..
وبقى كتابه دستورا وحيدا صالحا لأن يحكم أرضه..
وشهد بهذا الكفار وهم لا يعلمون..
فيا أيها الناس أجمعون..
" .. تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللَّهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَاباً مِّن دُونِ اللَّهِ فَإِن تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ"


رسائل ..
· ألا زال من مشايخنا وعلمائنا من يرى أن ربا البنوك حلال؟؟
· تهاوت الاشتراكية منذ عقود .. واليوم تنهار الرأسمالية وتثبت فشلها .. فهل من مزيد؟؟
· هل لا زال هناك من يرى الشريعة غير صالحة لأيامنا هذه بعد أن نادى الغرب الآن بتطبيقها في مجال الاقتصاد ؟؟ واقرأ هذا المقال
كتاب غربيون: الشريعة تنقذ اقتصاد العالم
· وأخيرا .. فإنني أتخيل الإخوان المسلمين في أوروبا وأمريكا يعدون العدة الآن لمظاهرات
ومسيرات
تجتاح البلاد
وترفع شعارنا
" الإسلام هو الحل"
"بهزر طبعاً"
"وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ"

الخميس، ٢ أكتوبر، ٢٠٠٨

من وحي رمضان..نقلا عن أبي

وسافر الحبيب..
ليترك في القلب ذكرى ..
وفي النفس شوقا ..
وتمتد الأيادي ..
وترنوا العيون ..
سائلة الباري ..
أن يترك رمضان ..
في صحائف الأعمال أجرا ..
ومن ثنايا القلوب
ترد الخواطر
عناوين كثيرة تناديني أن أكتب فيها ..
لكني أعتذر لها الآن..
تاركا قلمي لينقل كلام غيره كعادته..
لكن النقل يختلف هذه المرة
فهو ينقل أبياتا من الشعر..
كتبها والدي
في وداع الشهر الكريم وفي استقبال العيد ..


في مطلع الشهر ضاء القلب وانشرحـا
بالصـوم والذكـر والفتـح الذي انفتــحـا
جـاء الرحـيل كلمح الطـرف إن لمـحـا
لـم يرحـل الضـيف حتى زادنـا مُلــحـا
فالعيــــد جائـــزة يا سـعــد من مُنــحـا
يا رب في أعـيادنــا أتـمم لنا الفرحــــا
وابعث صـلاحاً لعل الحـال ينصلــحــا
ليضــيء قدســاً أسـيراً قِيد وانجـرحــا
بالنصر يشفي الصدور ويذهب القُرحا
ويعـــود مــجد لنا ضــاء الدنــا رَدحـا
وترف رايـاتـنـا .. مرحـى لها مرحـى

الخميس، ٢٨ أغسطس، ٢٠٠٨

البقاء لله

توفيت والدة أخينا منذ قليل يا إخوان
البقاء لله وحده
أخونا هو عبد الرحمن مصطفى
الجنازة غدا بعد صلاة الجمعة بالمواساة والمدافن بالمنارة باب 2

الأربعاء، ٢٧ أغسطس، ٢٠٠٨

ادعوا لها بالشفاء


والدة أخي
وحبيبي
تحتاج لدعائكم بشدة
وهي في حالة صحية سيئة
لا تنسوها من صالح دعائكم
......
اللهم رب الناس
أذهب البأس
اشف أنت الشافي
لا شفاء إلا شفاؤك
شفاء لا يغادر سقما..

الخميس، ٣١ يوليو، ٢٠٠٨

ابتسامة شهيد..

الشهيد بإذن الله عز وجل

نهاد (عمار) محمد مصبح

الملقب بأبي مسلمة

القائد في كتائب الشهيد عز الدين القسام

الذراع العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس

استشهد بيد الخيانة بعد فشل اليهود في اغتياله واعتقاله

ألا فلا نامت أعين الجبناء
......................................
شيء من سيرة الشهيد نقلا عن الشبكة الإعلامية الفلسطينية
ووسط بيت العزاء المكتظ بالشباب الذين يبكون الشهيد مصبح بحرقة، جلس "أبو صهيب" أحد أصدقاء عمار وابن حارته محتضنا صورته ويبكى مردداً "لماذا رحلت قبلي ياعمار..قلت له ليت يومي قبل يومك ياعمار، لكنه سبقني وتركني أحترق عليه".

وكما يقول صديق الشهيد "كنا جميعا أبنائه، كل المنطقة الشرقية أبناء عمار، وكان ملجأنا جميعا، ويحبنا ولم يكن يؤذى أحدا، لقد تربينا معا فى المسجد ولم يكن يفارقه منذ صغره، وأنا واحدا من تلاميذه رغم أنى أكبر منه سنا".

وأبهر عمار بحياته الجهادية كافة أهالي المنطقة الذين كان شغلهم الشاغل بعد أن دوخ جنود الاحتلال والقوات الخاصة.

واستذكرت "أم نذار" والدة الشهيد عمار البالغة خمسون عاما، حادثة اصابة الشهيد قبل أشهر من قبل قوات الاحتلال الاسرائيلى، قائلةً "والله هزم اليهود ولم يقدروا عليه، وكان يرميهم بالقذائف حتى وهو مصاب وفاجأ الجميع يومها".

وتابعت "جاءت الطائرة قبل أشهر وأصابته بكاتم صوت فى قدمه وصدره، ونزل الجنود يريدون أن يعتقلوه حيا، فتفاجئنا بعمار يرمى بالقذائف عليهم وهو مصاب ويعطى تعليماته للمجاهدين بالجهاز الخلوى ودمائه تسيل من قدميه، وحينها انسحب الجنود دون أن يأخذوه".

والشهيد عمار الذي تزوج في العام 2002 هو أب لثلاثة أطفال هم التوأم مسلمة وسجى أربعة أعوام، وعز الدين عام ونصف.

والتحق أبو مسلمة في صفوف كتائب القسام في العام 2003، وكان آنذاك جنديا يبلغ (22 عاماً) ونظرا لتميزه وشجاعته ودماثة خلقة، صعد عمار حتى تولى قيادة سرية كتائب القسام في منطقة "الجديدة".

ونجا "أبو مسلمة" من محاولة اغتيال إسرائيلية في الذكرى العشرين لانطلاقة حركة حماس، عندما استهدفته القوات الخاصة وطائرات الاحتلال بالنيران والصواريخ أثناء "رباطه" شرق مدينة غزة.

ويفيد والده وعدد من زملائه في كتائب القسام، أن أبو مسلمة أصيب في رأسه وقدمه في هذه المحاولة، لكنه بقى صامداً في الميدان حتى تركت تلك القوات أسلحتها وهربت وهي تحمل جرحاها في المعركة إلى الحدود.

وبألم عبر "نزار" الشقيق الأكبر لعمار عن فاجعته برحيل شقيقه قائلاً "وكأننا ضعنا بعد عمار، عجزت وستعجز أي أم أن تلد مثله، لقد كان محبوبا وشعبيا يحب الجميع، وفى نفس الوقت جديا فى جهاده ولا يخشى أحدا فى اليهود".

ولم يكن أي مانع يمنع الشهيد عمار عن عمله الجهادي الذي لم يتوقف للحظات، حتى حينما رقد فى المستشفى بعد إصابته الحرجة من قبل قوات الاحتلال.

وكما يفيد شقيقه نزار "كان غريبا بكل المقاييس، حينما أصيب جئنا لنطمئن عليه وإذا به يجمع الشباب ويقول لهم :الآن يجب أن نجعل اليهود فى المرات القادمة مصيدة لنا يجب أن نفكر كيف نحمى أبناءنا منهم..لا أريد أي سكون".

وقال أحد أقران الشهيد بصوت يكاد يختنق من شدة الحزن والبكاء: "عمار كان المثل الأعلى لنا.. إنه كان أحد المسئولين عن عملية (السهم الثاقب)، والتي تم خلالها استدراج القوات الخاصة إلى كمين محكم وتفجير نفق مفخخ بهم، ما أدى إلى قتل وجرح العديد من جنود الاحتلال".

الأربعاء، ٢٣ يوليو، ٢٠٠٨

إنه دم الدعوة




مقالة للأستاذ المربي محمد أحمد الراشد
نشرت من زمن على موقع حركة مجتمع السلم
أجدها مناسبة لشيء من واقعنا الذي نعيش
فبعد أن بدأت بعض الألسنة تلوك لحوم إخوانها
وبعد أن انشغل البعض بما يقولون
وتمادى في نقد بأسلوب هو أبعد ما يكون عن أصول الأدب
فضلا عن أن يوافق أدب الداعية
وربما لو انشغل كل منا بما يحمل من أمانة وأداها حق أدائها لما وجد الشيطان بيننا سبيلا..
لكنه ضعف الإيمانيات العام الذي يجتاحنا..
إضافة إلى التقصير في تحمل أماناتنا الدعوية..
فتنتج حالة من الفراغ نقضيه فيما نظن أنه إصلاح لشئون دعوتنا..
وإنه لهدم لها من حيث نريد الإصلاح..
وأول ما انهدم هو حق الأخوة وأدب الحوار وأدب النصيحة..
والجماعة لا شيء بدون هذه الثلاثة..
فهي نصيحة..
أو هي صيحة..
انطلقت من قلم الراشد..
وما أنا إلا مبلغ لها..
عسى الله أن ينفعنا بها..




يعتبر تاريخ الصدر الأول من السلف الصالح من مصادر فقه الدعوة الرئيسة، فإنهم بأفعالهم وطريقتهم في الحياة كانوا أفصح من خلف ينطلق بقلمه لتدوين فقه الدعوة من تأمل نظري مجرد. وقد حددوا بسيرتهم ما يجب للداعية من صفات، وما يسوغ للدعوة أن تسلمه من أساليب ووسائل.
فبعضهم لم يتكلم بغير حديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلا جملا يسيرة، ولكنه أرى الناس تطبيقا رائعًا للحديث وأفعالا شدتهم إلى الاقتداء.
وإنما يرجي لدعوة الإسلام النجاح اليوم إذا أدركت هذه الحقيقة القديمة، لا بشيء آخر، فتحرص على أن تنزل ساحة العلمانية كل جوال فعال صامت، يري الأرضيين من نفسه قوة، قبل أن يسمعهم من لسانه تفاصحًا.
ومحمد بن سيرين، التابعي البصري: قدوة من قدوات الصمت الناطق أولئك، وله مذهب في التجرد سماه صاحبه أبو قلابة الجرمي: امتلاك النفس، فقال يفاخر بابن سيرين جمعا من الدعاة:
إصرفوه حيث شئتم، فلتجدنه أشدكم ورعًا، وأملككم لنفسه
فالداعية يملك نفسه، ومن ثم فهو الذي يخطط لها طريقها ومستقبلها، ولا يدعها تملكه، فإن من لم يملك نفسه: يفقد حريته، وتكون هي المستعبدة له، وإنما هذه دعوة الأحرار والأبرار، يتصدرها كل حر سريع الخطو، ومن رضى أن يكون مملوكا ويرسف في الأغلال والقيود فإنما يكون في آخر القافلة، أو تدعه وتمضى.
ومنذئذ أضيف إلى فقه الدعوة شرط جديد من شروط الدعاة يلزم المتصدي أن يملك نفسه كما ملكها ابن سيرين، وأن يحررها من القيود كما حررها ابن سيرين.
وقد قال ابن السماك من قبل:
إن الرجاء حبل في قلبك، قيد في رجلك، فأخرج الرجاء من قلبك: تحل القيد من رجلك
ويقصد بالرجاء: الأمل الدنيوي، فإنه يقيد الرجل عن الانطلاق في أعمال تتطلب التضحية وتضع إزهاق الروح واردًا في الاحتمال.
إنما ذلك الواهم فقط يغريه الأمل، أما الفطن فيدرك أنها قافلة ليست ككل قافلة، ويعلم أنها قافلة النور هو فيها، وأنها تسير في درب كله نور، قد توغلت فيه، فيحل قيود الطمع ويواكبها، ويلازم أهلها إذ يرفعون أبصارهم إلى هالة النور السابع، هو:

الالتفات إلى عيب النفس

فينشغل الداعية بإصلاح عيوبه، ويدع إعابة الآخرين، وتسقط زلاتهم.
وكان السري السقطي البغدادي يتخوف خوفا عظيما من سريان مرض تتبع عيوب الناس إلى جماعة السالكين إلى الله، فكثر تحذيره منه، وصنع إحصاءات خلقية اجتماعية لبيان مدى تأثيره السيئ وإظهار تعدد أنواع سلبياته، ووضع تقريرًا طويلا حفظت لنا منه كتب الزهد والرقائق فقرات منه كثيرة، وأجمل في خاتمته نتيجة استقرائه فقال:
ما رأيت شيئا أحبط للأعمال، ولا أفسد للقلوب، ولا أسرع في هلاك العبد، ولا أدوم للأحزان، ولا اقرب للمقت، ولا ألزم لمحبة الرياء والعجب والرياسة من قلة معرفة العبد لنفسه، ونظره في عيوب الناس.
فهي سلبيات يعددها، كل منها يكفي لتعكير صفو السكينة الإيمانية.
وقد أشار في مقدمة تقريره إلى أن: من علامة الاستدراج للعبد: عماه عن عيبه، واطلاعه على عيوب الناس.
فجعل بدايته: استدراجًا، أي تغريرًا من شيطان، يمني ضحيته بوجود بعض لذة في آخر طريق وعر بعيد ويغريها بنيلها، فتلج، فتنقطع، فينفرد بها بلا نصير أو ظهير، فيقهرها، كما يقهر الجيش أعداءه الضعاف بإظهار تراجع مفتعل يغريهم بالتوغل دون حساب خط رجعة.
ولما نودي على السري بعد ذلك للولوغ في أعراض الناس وولوج مجالس إحصاء عيوب الآخرين ناداهم بأعلى صوته:
إن في النفس لشغلا عن الناس.
وإنها لصيحة حق لها أن يصرخها كل دعاة الإسلام الآن، والخبير بتلبيس إبليس يدرك مزالق هذا الباب جيدًا.

أسباب مرض الغمز وأعراضه

والذين رصدوا أسباب هذا المرض الخبيث يؤكدون أنه ظاهرة دفاع عن النفس ليس إلا، فأصحاب العيوب يتوقعون نقدا لهم من ناصح أمين يظنونه مهاجمًا، فيتداعون إلى أخذ زمام المبادرة وتحويل الهجوم بهمز ولمز من وراء ظهر.
فأجرأ من رأيت بظهر غيب .. على عيب الرجال: ذوو العيوب
حتى باتت هذه الخصلة فاضحة لكل ذي لسان طويل، مغنية عن الفراسة، فقال السامع للمهذار:
قد استدللت على كثرة عيوبك بما تكثر من عيب الناس، لأن الطالب للعيوب إنما يطلب بقدر ما فيه منها.
ولذلك كان السلف عموما على أشد الخوف من هذا الخلق الردئ الذي قد يلبسه إبليس رداء النصح والأمر بالمعروف، وصاحب القلب الحي يميز هذا عن هذا بوضوح، لكنها الغفلة التي ابتأس لها التابعي عون ابن عبد الله بن عتبة بن مسعود حين كان يساعد أخاه عبيد الله في تطبيق نظرية تأليف الأرواح، فقال:
ما أحسب أحدًا تفرغ لعيب الناس إلا من غفلة غفلها عن نفسه.
فالغفلة سبب ظاهر ولا شك، لولاها لاعتنى بملكه، ولشغله الغرس وجنى الثمار.
أما أهم أعراض مرض الغمز فهو تواصي مرضاه بإخفاء مناقب الغير وفضح هفواتهم.
رآهم كذلك النسابة البكري، فقال لرؤبة بن العجاج: ما أعداء المروءة؟
قال: تخبرني
قال: بنو عم السوء، إن رأوا حسنا ستره، وإن رأءا سيئا أذاعوه.
ورآهم الشاعر أيضًا، فتعجب من حالهم وكيف أنهم: إن يسمعوا الخير: يخفوه، وإن سمعوا شرًا: أذاعوه، وإن لم يسمعوا: كذبوا
ولا شر عند جماعة المؤمنين والحمد لله، لكن ذلك خلقهم دائما، لا يعجبهم ما عليه المؤمنون من الخير، فإن حدثت هفوة يعلمون ما وراءها من نية صادقة: طبلوا وزمروا.
ومن أعراض هذا المرض أيضًا: التهويل والمبالغة، واستعمال العدسة المكبرة للتفتيش عن صغائر الغير.
ذكر أبو هريرة رضي الله عه ذلك عنهم، فقال لهم: يبصر أحدكم القذاة في عين أخيه، وينسى الجذع في عين نفسه
ثم رأى الشاعر منهم معاندا بأبي الإنصاف، فجدد له قول أبي هريرة، ووبخه، وقال له:
وتعذر نفسك إما أسأت .. وغيرك بالعذر لا تعذر!
وتبصر في العين منه الذي .. وفي عينك الجذع لا تبصر!

علاج الهمز برقابة القريب

ولكن ما جعل الله من داء إلا وجعل له من الأدوية ما يذهب به.
وكأي مرض نفاقي آخر فإن الهمز يداوي أول ما يداوي بتذكر رقابة الله، فإنه الدواء العام الخاص، فيعلم أن الله نم قلبه قريب، وعلى لسانه رقيب، ويسكت تائبا، ويعزف عن صاحبه لو أتاه من الغد يدعوه إلى جلسة غيبة، ويشرح أمره، ويحدثه عن النور الذي أناره الله في قلبه فأضاء زاوية كانت فيه مظلمة، ويقول له:
يمنعني من عيب غيري الذي
أعرفه عندي من العيب
عيبي لهم بالظن مني لهم
ولست من عيبي في ريب
إن كان عيبي غاب عنهم فقد
أحصى ذنوبي عالم الغيب
ويقول صريحة لصاحبه، ويهدده محذرًا:
لا تلتمس من مساوي الناس ما ستروا
فيكشف الله سترا عن مساويكا
واذكر محاسن ما فيهم إذا ذكروا
ولا تعب أحدًا منهم بما فيكا
فإن لم يصغ له: تركه، ومضى في طريق الأنوار، يبدد ما قد يكون هنالك من بقايا الظلام بنور النصح مع الله الذي أوقده له زين العابدين علي بن الحسين بن علي رضي الله عنهم لما قال:
إذا نصح العبد لله تعالى في سره: أطلعه الله تعالى على مساوي عمله، فتشاغل بذنوبه عن معايب الناس.
فزين العابدين يجعل معرفة المسلم بعيوبه منحة ربانية، و أنها لكذلك والله.
فإذا قرن التائب سكوته ونصحه لله بدعاء يتضرع فيه: كما نوره السابع.
ويستحب له هنا أن يكون خلف عبد الوهاب عزام، يردد مناجاته ربه:
إن في النفس بغضه لأناس
اصلحني وحببنهم إليا
واغسل الحقد والهوى من فؤادي
واجعلني لكل حق وليا.
يقول آمين، وينطلق من فوره بعد ذاك لإتمام أنواره، ويندفع نحو ومضات: النور الثامن، وهو:

صون الأذن عن استماع الغمز

فيدعها في عافية من بعد ما عافى لسانه من تتبع زلات الناس وانتبه لعيوب نفسه، إذ:
ليس من جارحة أشد ضررا على العبد –بعد لسانه- من سمعه، لأنه أسرع رسول إلى القلب، وأقرب وقوعًا في الفتنة.
فسمعك صن عن قبيح الكلام
كصون اللسان عن النطق به
فإنك عند استماع القبيح
شريك لقائه فانتبه
وهذا ما يستدعيه التعجل الإيماني المستحب للسائر في طريق الأنوار، فإن استماعه للهماز يضيع عليه وقته الثمين إن لم يضره، ويفوت عليه الالتذاذ بمنظر شروق: النور التاسع، الساطع ببريق:

المسارة في نصيحة القادة

فلما لم يعط النبي -صلى الله عليه وسلم- جعيل بن سراقة الضمري رضي الله عنه شيئا من المال، وهو المهاجر المجاهد، وأعطى من هو دونه، وظنها سعد بن أبي وقاص، رضي الله عنه إهمالا لجعيل، وأراد توثيقه: قام النبي -صلى الله عليه وسلم- مقترحًا:
قال سعد: فساررته قلت: مالك عن فلان، والله إني لأراه مؤمنًا؟ قال: أو مسلمًا.
فذكر ابن حجر أن هذا الحديث يتضمن من الفقه:
أن الإسرار بالنصيحة أولى من الإعلان
قال: وقد يتعين إذا جر الإعلان إلى مفسدة.
ولما طلبوا من أسامة بن زيد رضي الله عنه أن يكلم بعض الأمراء حول أمر ضجروه منه قال: إنكم لترون أني لا أكلمه؟ إلا أسمعكم أني أكلمه في السر دون أن أفتح بابا لا أكون أول من فتحه؟.
فأخبرهم أنه لم يغفل عن ذلك، وأنه كلمه، ولكن في السر، خوفا أن يستغل أهل الأهواء كلامه، فيتخذونه ذريعة إلى الفتن والمفاسد.
فلهذا يسمي هذا النور: نور أسامة، وما زال يتولي إيقاده من دعاة اليوم كل أسامة.

لا تعن سفاكًا!!

ويصور لنا أبو معبد عبد الله بن عكيم الجهني، وهو أحد قدماء التابعين المخضرمين الثقات ممن أدرك رمن النبي -صلى الله عليه وسلم- ولم يره، مبلغ أساه وندمه وحسرته على كلمات تفوه بها زمن عثمان رضي الله عنه نصحه بهن جهارًا، يظن أن فيه مساوئ، وحاشا الراشد الثالث من المساوئ فتلقف كلماته أصحاب الأغراض، واستباحوا دمه الشريف بهن وأمثالهن.
وراموا دم الإسلام لا من جهالة
ولا خطأ، بل حاولوه على عمد
ففي حلقة دراسية انعقدت في المدينة لتدريب وتفقيه الجيل الجديد من رجال دولة الإسلام المكلف باستدراك ما صنعته الفتنة: حاضر عبد الله بن عكيم، وطفق يلخص لهم تجارب المخلصين فقال: لا أعين على دم خليفة أبدًا بعد عثمان.
وكانت كلمة مثيرة منه حقا.
وتأخذ الجميع إطراقة، فما ثم إلا عيون تتبادلا لنظر مستغربة ما يقوله الرجل الصالح.
ما لهذا الشيخ البرئ المؤمن الذي لم يرفع في وجه عثمان سيفا أبدًا يتهم نفسه ويلومها على ما لم يفعل؟
وينبري جزئ لسؤاله:
يا أبا معبد: أو أعنت على دمه؟
فيقول: إني لأرى ذكر مساوئ الرجل عونا على دمه.
فهو يتهم نفسه بجزء من دم عثمان لأنه رأى بأم عينه كيف أن ما ظنه وقام في نفسه من أنه الحق قد أدى إلى استغلال الرعاع له حين يتكلم به، وكيف طوروه حتى قتلوا عثمان رضي الله عنه.
إنها حساسية النفس الصادقة في توبتها ينطق بها ابن عكيم، مع أنه ما كان يكره عثمان حين تفوه بتلك الكلمات، فإن ابنه يقول: كان أبي يحب عثمان.
وهذا يقتضي أنه قال كلماته الناقدة بلهجة المحب وما فيها من الرفق واللين، ومع ذلك نتج عنها من المفاسد ما نتج، فكيف لو أنضاف إلى علانية النقد لفظ ردئ، وعبرت عنه لهجة عنيفة؟
إن الجيل الجديد من رجال دعوة الإسلام الحديث –إذ هو يتفقه اليوم في حلقاته الدراسية لاستدراك ما صنعته فتن الأمس- مدعو إلى ملاحظة المغزى العظيم المهم لقصة عبد الله بن عكيم، وتجربته الصادقة.
لا تكن ساذجًا أيها الداعية، فإنها تحريشات من حولك لسفك دم الدعوة.
احذر، والتفت إلى عيب نفسك، وصن سمعك وسارر بنصيحتك ونقدك، ولا تعن بلسانك.
إنه دم الدعوة.

الجمعة، ٤ يوليو، ٢٠٠٨

الشيخ وصل يا رجالة


مئات من الرجال ..
يجلسون خاشعين ..
يمسك بعضهم بكتاب الله ..
والبعض يذكر الله ..
وآخرون يتبادلون حديثا هامسا ..
وعلى الجانب الآخر .. مئات النساء ..
يتبادل أغلبهن الحديث ..
وبصوت غير هامس على الإطلاق ..
وربما يمسك بعضهن بكتاب الله .. الله أعلم ..
الجميع في انتظار شخص واحد ..
وما إن يصل ..
حتى يوسع له الجميع ..
"الشيخ وصل يا جماعة" ..
هذا المشهد من صلاة التراويح بأحد مساجد الإسكندرية ..
والشيخ هو الشيخ المهندس الفاضل أحمد مختار ..
واليوم ..
يصل الأستاذ أحمد مختار إلى مكان آخر ..
إلى عالم المدونات ..
وكالعادة ..
سينتفض الجميع مفسحا للشيخ مكانا..
أو بالأحرى لمدونة الشيخ ..
لتأخذ مساحتها في عالم التدوين ..
ونسأل الله له الثبات والقبول ..
طالعو مدونة المهندس أحمد مختار ..
على هذا الرابط
http://alesla7.blogspot.com/

الثلاثاء، ٢٢ أبريل، ٢٠٠٨

Biovision 2008 .. وآمال تتحطم

المشاركين بالمؤتمر في صورة جماعية يتقدمهم الدكتور إسماعيل سراج الدين مدير المكتبة
والدكتور ريتشارد إرنست الحاصل على جائزة نوبل

في قاعة المؤتمرات بمكتبة الإسكندرية ، وعلى مدى أيام أربعة .. انعقد المؤتمر العلمي العالمي خلال الفترة من الثالث عشر إلى السادس عشر من شهر إبريل الجاري تحت عنوان Biovision 2008
استضاف المؤتمر أربعة من العلماء الحاصلين على جائزة نوبل في تخصصات مختلفة .. وخامس لم يستطع الحضور فأرسل مشاركته بالفيديو .. بالإضافة إلى ما يزيد على مائة من العلماء المتخصصين من عشرات الأقطار ليتحدثوا في كيفية نقل وعود العلماء وآمالهم واختراعاتهم من صفحات الكتب وأوراق الأبحاث وأروقة المعامل إلى واقع الناس وحياتهم حيث الإفادة الحقيقية .. وذلك على أربعة محاور رئيسية .. الصحة .. البيئة .. الزراعة .. والبحث العلمي .
المؤتمر كان ناجحا بكل المقاييس .. الحضور .. الموضوعات .. العلماء المتخصصين .. التنظيم والإعداد .. لكنه على الرغم من ذلك .. جاء ليحطم آمالاً .. أو بالأحرى ما تبقى لنا من آمال في إحداث نهضة حقيقية في بلادنا المنكوبة .. ولولا تربية على عدم اليأس والثقة في نصر الله وتمكينه سبقت هذا المؤتمر لكان اليأس والإحباط سيد الموقف ..
فبينما يتحدث علماء اليابان عن طريقة جديدة تفيد في استعادة العظام لطبيعتها عقب علاج سرطان العظام .. لا زالت بلادنا وأطباؤنا يتحدثون عن كيفية العلاج ابتداء لهذا المرض الخبيث!! عفوا .. بل لا زالت حكومتنا الرشيدة تستورد مزيدا من المسرطنات تبثها في غذائنا وهوائنا ..
ليس هذا فحسب .. بل لقد صدم أحد العلماء الفرنسيين حينما علم أنا لم نسمع بعد عن المصل المضاد لسرطان الرحم !! مصل يمنع إصابة النساء بسرطان الرحم بشرط أخذه قبل البلوغ وتصل نسبة نجاحه إلى تسعين بالمائة !!
لقد عرض أحد علماء اليابان والذي تولى من قبل مناصب وزير التعليم والصحة والزراعة والرياضة السابق خطة بلاده في البحث العلمي حتى عام 2015 القادم .. فقط مائتان وخمسون مليارا من الدولارات سنويا هو ما رصدته اليابان كميزانية للبحث العلمي فقط .. في حين تبلغ ميزانية بلادنا مجتمعة ستون مليارا سنويا !! .. حينها تذكرت منظر الأستاذة الدكتورة بكليتنا العزيزة وهي تقف في المحاضرة الأولى في العام لتسترحم الطلبة أن يشترو الكتاب الذي طبعه القسم .. فبعائد الكتاب نتمكن من إجراء بعض التجارب العملية خلال السنة .. وتقول إن ميزانية الكلية ثابتة منذ كان عدد الطلبة 180 طالبا واليوم عددهم يزيد عن 1600 طالب !!
ومن المعروف اليابان حينما أرادت أن تستعيد نهضتها الصناعية في منتصف القرن الماضي رفعت رواتب العلماء وأساتذة الجامعة إلى أعلى راتب في الدولة .. أي أكثر من راتب رئيس الوزراء نفسه .. وفي بلادنا لا تكتفي الدولة بالتضييق المادي على أساتذة الجامعة .. بل تعتقل أحدهم لسنة ونصف ثم تكتشف بعد هذه المهزلة برائة هذا العالم ..



الدكتور إسماعيل سراج الدين مدير المكتبة متحدثا


الدكتور إسماعيل سراج الدين مدير مكتبة الإسكندرية تحدث عن تجربة أجريت بنجاح باشتراك فريقين من العلماء من أمريكا واليابان .. حيث تم توصيل شرائح إلكترونية بمخ فأر في أمريكا لتنتقل إشارات مخه وعبر الأقمار الصناعية إلى روبوت في اليابان فيتخطى الروبوت حواجز موضوعة في طريقه .. فقد انتقلت صورة الحواجز بدورها إلى مخ الفأر !!..
إن العلماء الذين تحدثو عن مشاريع متكاملة لوضع حد لأمراض خطيرة أو لحل مشاكل بيئية عامة أو لحل مشكلة الغذاء أو الوقود أجمعوا على أمر يأتي في مقدمة متطلبات تنفيذ أي مشروع من هذه المشروعات .. النية السياسية .
ولا أظن النية السياسية في بلادنا إلا نية سوء تتجه لمزيد من البطش والتنكيل والإرهاب لتثبيت كرسي زائل ..

الدكتور ريتشار إرنست

الدكتور ريتشارد إرنست .. الرجل الذي حاز إعجاب الجميع .. والذي حرص الجميع على حضور محاضرتيه الغاية في الروعة .. وهو حائز على جائزة نوبل في الكيمياء لعام 1991تحدث عن نصائح لصناعة العلماء والنهوض بالبحث العلمي في دول العالم الثالث ، وفي مقدمة هذه النصائح .. اخرجوا من قاعات المحاضرات .. توجهوا للمعامل .. أجروا تجاربكم وأبحاثكم بأنفسكم ..
ولم تتيسر الفرصة للدكتور ليزور الكلية المحترمة .. فقد انخفض عدد الحصص العملية إلى النصف ابتداء .. ثم تحول نصف وقت مكوثنا في المعمل إلى شرح نظري ممل وذلك بعد تقليل وقت الحصة العملية أصلا .. والموضة الأخيرة تكشفت عن شرح ما لم تستطع الدكتورة شرحة في قاعات المحاضرات خلال الحصص العملية .. ولا عزاء للعلم ولا لنوبل ولا لإرنست.
لقد خرجنا من هذا المؤتمر بقناعتين ..
الأولى .. لا يوجد شيء إسمه بحث علمي في بلادنا.
الثانية .. اغتنام أقرب فرصة للسفر خارج هذا الدولة .. أو قل هذه العزبة.
إن الأمر بالفعل يحتاج لمعجزة لإيجاد مكان لنا في ذيل الأمم .. فلم نعد أصلا في هذا الذيل .
أويأذن الله عز وجل فيتعاون مجموعة من العلماء فينشؤوا مجمعا خاصا للبحث العلمي في بلادنا وليدعمهم رجال أعمال مقتدرين محتسبين أموالهم لله في سبيل سد هذه الثغرة المرعبة ؟؟ أم هي أضغاث أحلام؟؟
إن الأمر يحتاج إلى تضحية حقيقية من أغنياء وعلماء هذا الوطن على السواء .. أو ستتهاوى هذه البلاد قريبا بعد أن يهجرها العلماء والباحثون ..

الاثنين، ١٢ نوفمبر، ٢٠٠٧

نشيد جديد جميل .. صبرا أخي

نشيد جديد رائع
بعنوان : صبرا أخيا
من شريط كن أملا
إنشاد : مراد شريف من فرقة أوتار


الجمعة، ٢ نوفمبر، ٢٠٠٧

إلى طلاب الإخوان المسلمين




قام في جوف الليالي
يذكر الله الجليلْ
وأذانَ الفجر لبى
ثم نادى
أن إلهي
اشف ذا القلبَ العليلْ
واقبل اللهم خطوي
للمساجد
في دجى الليل الطويلْ
ثم عاد
وهو يرجو
من مجيبٍ
أن أزل عن كاهلي
ذلك الحمل الثقيلْ
واغفر اللهم ذنباً
واعف عني
واصفح الصفح الجميل
...
وانتوى طلبا لعلمٍ
يرفع الإيمانَ
والأوطانَ
والأذقانَََ
من خوفٍ
وذلٍ للعبيدْ
واستوى في ناظريهِ
القعيد والعقيدْ
فالجميعُ
للإله المنعم الجبارِ
كلهمُ عبيدْ
...
واستعد ليدخل البوابة الكبرى
لجامعة تليدْ
فإذا بهاتيك العميدْ
يصيح بصوت رعديدٍ
لا يهاب الموتَ
بل نسرَ العقيدْ
أن توقفْ
حَرُمَتْ عليكم أيها الإخوانُ
عشرينا من الأيامِ
أو يقلوا
أو يزيدْ
واستعان ببلطجيِِِِِِِِِِِِِِِ
أطل الموت من عينيه
بإصرار أكيدْ
رد صاحبنا
أكنا من يهودْ؟؟!!
لماذا الظلم؟ُ
والإجرامُ؟
والتنكيل؟
أما هبت انتقاماً
من عظيمٍ
وقويٍ
وذي بطش شديدْ؟
...
أيا رباهُ
ثبتنا على الحق
وألهمنا صواباً
واحتساباً
وصبراً على هذا الصدودْ
إن عبداً
صاح يوماً
لا أهاب الموتَ
ينبغي ألا يكل
حتى تساقطَ
من جذوع الدين
على الوطن ورودْ
ويشعُ الحق منها
وبها العدل يسودْ